أحمد بن علي السبكي
271
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
والثاني : أن يثبت لشئ صفة مدح ، ويعقّب بأداة استثناء تليها صفة مدح أخرى له ؛ نحو : أنا أفصح العرب بيد أنّى من قريش وأصل الاستثناء فيه - أيضا - أن يكون متصلا كالضّرب الأوّل ؛ لكنّه لم يقدّر متصلا ؛ فلا يفيد التأكيد إلا من الوجه الثاني ؛ ولهذا كان الأول أفضل . ومنه ضرب آخر ؛ وهو نحو : وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا « 1 » والاستدراك في هذا الباب كالاستثناء ؛
--> ( 1 ) سورة الأعراف : 126 . ( 2 ) " لا أصل له ، ومعناه صحيح " ، أورده العلامة الشوكاني في " الفوائد المجموعة " ( 2 / 413 ) ، والعجلوني في " كشف الخفاء " ، ( 1 / 201 ) ، وقال : " قال في اللآلئ : معناه صحيح ، ولكن لا أصل له كما قال ابن كثير وغيره من الحفاظ ، وأورده أصحاب الغريب ، ولا يعرف له إسناد . . . " ( 3 ) سورة الواقعة : 25 ، 26 . ( 4 ) سورة مريم : 62 .